إدارة الازمات

إن الأزمات التي تحدث في المنظمات ما هي إلا تغييرات مفاجئة تطرأ على البيئة الداخلية أو الخارجية للمنظمة دون توقع لها, والحقيقة التي يفترض أن نقف أمامها كثيرًا كي ندركها هي عدم وجود دولة في العالم محصنة تمامًا من الأزمات، حتى و إن نجت منها لسنوات عديدة ،
فـ الأزمات رافقت الإنسان منذ أن وجد و يتعامل معها وفق إمكاناته المتاحة للحد من آثارها,
ورغم قدم هذه الأزمات ؛ إلا أن الإهتمام بعلم إدارة الأزمات لم يبرز إلا حديثًا نتيجة تعدد الكوارث و الأزمات. وكثيرًا ما يقال إن كل أزمة تحتوي بداخلها بذور النجاح وجذور الفشل أيضًا ، وإن مجالات الأزمات الإدارية كثيرة ومتعددة ولا نستطيع حصرها أو تصنيفها بل يمكن القول إن بعض الأزمات قد تأتي عن فشل مفاجئ أو عوارض أو إهمال. كما أن بعضها تحدث خارج نطاق سيطرة الإدارة ،
وبعض الأزمات ايضًا تحدث نتيجة تسرب معلومات هامة وأحيانًا سرية كإستراتيجية أو خطة جديدة أو مشروع جديد إلى خارج المنظمة فيحدث عكس المخطط له.

ويمكن تعريف إدارة الأزمة بأنها
[القدرة على إدارة المنظمة قبل وبعد حدوث الأزمة]

 

والخبراء يقترحون عدة إجراءات وقرارات للتعامل مع الأزمات منها

  •   إنشاء مركز خاص للأزمات
  •  تكوين فريق مُدرب على إستغلال الفرص
  •  تأمين شبكة إتصالات متطورة ودائمة التجهيز بين الفريق

ويصل التحدي إلى ذروته في مرحلة وجود الأزمة فعلاً حيث يتطلب الأمر القيام بإتخاذ أصعب القرارات وأسرعها
بإختصار إن إدارة الأزمة تتطلب السرعة في التصرف والإعتراف بالحقيقة , كما أن تحدي الأزمة ومواجهتها أفضل من الهروب منها , ويجب أن يعترف المدير بحقيقة أُخرى وهي أن عقارب الساعة تدور دائمًا إلى الأمام وأن الزمن لا يعود للوراء أبدًا

إستراتيجيات مواجهة الأزمات 

إستراتيجية العنف في التعامل مع الأزمة:

وتستخدم مع الأزمة المجهولة التي لا يتوفر عنها معلومات كافية وكذلك تُستخدم مع الأزمات المتعلقة بالمبادىء والقيم ومع الأزمات التي تنتشر بشكل سرطاني في عدة إتجاهات


إستراتيجية وقف النمو:

تهدف إلى التركيز على قبول الأمر الواقع وبذل الجهد لمنع تدهوره


 استراتيجية التجزئة:

تعتمد على دراسة وتحليل العوامل المكونة والقوى المؤثرة وخاصة في الأزمات الكبيرة والقوية حيث يمكن تحويلها إلى أزمات صغيرة مما يسهل التعامل معها


إستراتيجية إجهاض الفكر الصانع للأزمة:

ويمثل الفكر الذي يقف وراء الأزمة في صورة إتجاهات معينة تأثيرها شديد على قوة الأزمة وتركز هذه الاستراتيجية على التأثير في هذا الفكر وإضعاف الأسس التي يقوم عليها

 

 إستراتيجية دفع الأزمة للأمام:

وتهدف إلى الإسراع بدفع القوى المشاركة في صناعة الأزمة إلى مرحلة متقدمة تظهر خلافاتهم وتسرع بوجود الصراع بينهم ويستخدم في هذه الاستراتيجية تسريب معلومات خاطئة وتقديم تنازلات تكتيكية لتكون مصدر للصراع ثم يستفاد منها

 

 إستراتيجية تغير المسار:

.وتهدف إلى التعامل مع الأزمات الجارفة والشديدة التي يصعب الوقوف أمامها